علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

497

كامل الصناعة الطبية

الصرع . والعلامات الدالة على هذه العلة في أول النوبة وقبل أن تصعب وتشتد هي اختلال في الذهن ، وكسل ، وضعف في الساقين ، وصفرة في الوجه ، ورطوبة في العينين ، وإذا استحكمت النوبة وصعبت عرض منها اختلاط الذهن ، والغشي ، وبطلان الحس وانقطاع الصوت ، وتواتر النبض واختلافه « 1 » وضعفه وبطلانه في آخر الأمر حتى يقدر في صاحبة هذه العلة أنها قد ماتت فيمتحن أمرها بشيء من القطن المربد « 2 » يوضع عند المنخرين ليمتحن به التنفس هل يتحرك أم لا ثم يصير الوجه إلى الحمرة ما هو ، كأنه منتفخ وينجذب الرحم إلى فوق وكذلك « 3 » ينجذب عضل الساقين ، فإذا ابتدأت النوبة تخف وتسكن فيسترخي الرحم وينزل إلى أسفل وتخرج منه رطوبة يسيرة تعرض في البطن قراقر وخروج الريح من أسفل . [ في النفخ والرياح التي تعرض في الرحم ] وأما النفخ والرياح التي تعرض في الرحم : فتكون إما من سوء مزاج بارد فتضعف لذلك الحرارة الغريزية وتنحل مما يصل إليها من الغذاء إلى الرياح ، وإما من إسقاط ، وإما من علق دم يسد فم الرحم ، وإما من عسر الولادة ، وإما من انضمام فم الرحم . وربما كانت الريح في عمق الرحم ، وربما كانت فيما بين أجزائه المتخلخلة ، ويعرض لمن بها ذلك ورم في العانة وما يليها من أسفل البطن وصلابة ووجع مع تمدد وينتهي إلى الاربتين وإلى فم المعدة والحجاب . والعلامة الخاصة التي يستدل بها على هذه العلة هي انك متى قرعت ما دون السرة من البطن سمعت له صوتاً كصوت الطبل .

--> ( 1 ) في نسخة م : أو اختلافه . ( 2 ) في نسخة م : المربذ . ( 3 ) في نسخة م : ولذلك .